الشيخ علي القوچاني
527
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الآخر - غير صحيح بالبرهان وهو ما عرفت من عدم معقولية اتحاد الموجود الذهني بوصفه مع الموجود الخارجي ، فيلزم منه عدم معقولية حمل مثل ( اسامة ) على الفرد الخارجي إلّا بعناية التجريد في المحمول باستعماله في جزء معناه ، وهو غير خال عن التعسف عند العقول كما اعترف به في الفصول « 1 » ، فهو - مع عدم الدليل عليه بل الدليل على عدمه - غير محتاج اليه . ويمكن أن يقال : بكون التعريف بملاحظة تعيينه الجنسي في نفسه لا تعيينه في الذهن حتى يرجع إلى ما ذكر ، وحينئذ فالفرق بين علم الجنس واسمه لحاظ التعيين في الموضوع له في أحدهما دون الآخر . ثم انّه لا فرق في عدم صحته في مقام الحمل : بين كون القيد داخلا في المحمول ، أو القيد خارجا والتقييد به داخلا ، لعدم معقولية التقييد بالوجود الذهني إلّا بأن يكون نفس المقيد في الذهن ، فيستحيل الحمل . [ 3 - المفرد المعرف باللام ] 405 - قوله : « ومنها : المفرد المعرف باللام » . « 2 » أقول : يقع الكلام في أنه هل تدل اللام على الإشارة الذهنية إلى معنى مدخوله حرفيا كما عليه المشهور كلفظ ( هذا ) للإشارة الحسية مع الاختلاف أيضا : بين كونه مشتركا معنويا موضوعا لخصوص الإشارة إلى الجنس ؛ الجامع بين المجرد عن اعتبار تحققه في ضمن الفرد وبين المأخوذ باعتبار تحققه : اما في ضمن جميع الافراد في الاستغراق ، أو في ضمن فرد ما في الذهني ، أو الفرد المعيّن في العهد الخارجي ، أو الحضوري ، أو الذكري ، مع كون الخصوصيات بالقرائن الخارجية باختلاف المقامات .
--> ( 1 ) الفصول الغروية : 165 الفصل الثاني من العام والخاص السطر 31 - 40 وص 166 السطر 1 - 3 . ( 2 ) كفاية الأصول : 284 ؛ الحجرية 1 : 200 للمتن و 1 : 197 العمود 1 للتعليقة .